25 أغسطس 2012 - 19:30

أكد يحيى غانم مدير الطبعة الدولية في صحيفة الاهرام، على أنه بات حتميا الآن التفكير بشكل جدي في تحويل حركة عدم الانحياز الى منظمة لها كيان مادي ومقر، خاصة في ظل التحديات المفروضة التي تواجها العديد من الدول الاعضاء.

 ابنا :

وقال غانم في تصريح  لقناة العالم الاخبارية مساء أمس السبت: ان من أنشأ حركة عدم الانحياز تعمد تسميها بحركة وليس منظمة لكي لايعطي انطباعا للقوتين العظمتين في ذلك الوقت بأن هناك جهدا في سبيل انشاء كيان مناوئ لهما ومن ثم بقي الامر على هذا الى اليوم.

وأضاف: هناك ميزة كبيرة تتمتع بها هذه الحركة، وهي أنها أكبر تجمع للدول على مستوى العالم حيث يمكن الحديث هنا عن اعضاء لهم صفة عضوية كاملة وهم 118 دولة، اضافة الى عشر منظمات دولية واقليمية تنتمي الى هذه الحركة، وفي حال توافرت الارادة السياسية لهؤولاء الاعضاء من الممكن ان تكون المنظمة فاعلا هائلا على الساحة الدولية.

وأشار الى انه بات من الضروري ان تصبح هذه الحركة منظمة لها أهداف واضحة وثابتة، وبالتالي من يلتزم بهذه الاهداف يواصل الاستمرار كعضو في المنظمة ومن يخرج عن هذه الاهداف والمبادئ والمقررات التي يتم اتخاذها في القمم لايحتفظ بالعضوية.

وأوضح أنه بعد ان نجحت الحركة على مدار عمرها الممتد نصف قرن من مساعدة الكثير من دول العالم الثالث التي كانت ترزح تحت نير الاحتلال بشكله التقليدي الكلاسيكي، عمل بقاؤها كحركة لسنوات طويلة على اكسابها هوية سياسية خاصة بهان لأن التحديات التي كانت مطروحة خلال الزمن الذي أنشئت فيه الحركة كانت تحديات سياسية.

ورأى أنه في الماضي كانت الجهود موجهة لمحاولة تخليص دول العالم الثالث من الاستعمار بشكله الكلاسيكي، أما الآن ومع تجدد وظهور العديد من التحديات أصبح لابد من مواجهة الامبريالية الاقتصادية والامبريالية الثقافية والاعلامية التي باتتا التحديين الاكبرين أمام الحركة في هذا الوقت.

وأشار الى ان احد اهم الاسباب للتضاؤل النسبي للاسهام الاقتصادي للدول الاعضاء في الحركة في الاقتصاد العالمي ينجم عن تشجيع الدول المتقدمة واصرار الكثير من اعضاء هذه الحركة والانظمة التي تحكمها، على تصدير أو بعبارة أخرى الالقاء بثرواتها الطبيعية كمواد أولية ومواد خام دون أي قيمة مضافة اليها، موضحا ان القيمة الانسانية المضافة على المادة الخام تبلغ على الاقل 7 أضعاف قيمة المادة الخام الاولية.

وشدد غانم على ان تحول الحركة لمنظمة سيجدد شبابها وأهدافها ويطور التعاون بين الدول الاعضاء خاصة على الصعيد الثقافي الذي لايختلف كثيرا عن الصعيد العلمي، وسيجعل لها مقرا وميزانية تدير الحركة وتحقق أهدافها، وجهازا متخصصا بتبادل المعارف العلمية بين الدول الاعضاء لكي تتكامل في هذا الشأن الذي أصبح شيئا لامفر منه.

................................

انتهى / 214